أخبار الموقع
***تقبل الله منا ومنكم، وكل عام أنتم بخير أعاده الله على الأمّة الإسلاميّة بالإيمان والأمن واليمن والبركات***
لطرح استفساراتكم وأسئلتكم واقتراحاتكم اتّصلوا بنا على البريد التّالي: htoumiat@nebrasselhaq.com

الاثنين 16 جمادى الثانية 1433 هـ الموافق لـ: 07 ماي 2012 09:20

- تفسير سورة الحجرات (6) الأدب: عنوان كمال العقل

الكاتب:  عبد الحليم توميات
أرسل إلى صديق

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

قال الله عزّ وجلّ:{إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)}.

المسألة الأولى: في ذكر سبب النّزول.

روى الطّبريّ رحمه الله في " تفسيره " - واللّفظ له - والتّرمذي وغيرهما عنِ الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ التَّمِيمِيِّ أنّه أتى النبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اُخْرُجْ إِلَيْنَا ! يَا مُحَمَّدُ، اُخْرُجْ إِلَيْنَا ! فلم يُجِبه، فقال - كما في رواية التّرمذي بسند صحيح عن البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ رضي الله عنه -: يَا رَسُولَ اللهِ ! إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ، وَإِنَّ ذَمِّي شَيْنٌ !

مقصود الرّجل من هذا القول مدحُ نفسِه، وإظهار عظمته، فكأنّه يقول: إن مدحتُ رجلا فهو محمود ومُزيّن، وإن ذممت رجلا فهو مذموم ومعيب !

فَقَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم: (( ذَاكَ اللَّهُ )).

أي: الّذي حمدُه زينٌ وذمّه شينٌ هو الله سبحانه وتعالى.

فأنزل الله تعالى قوله:{إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (4) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)} [الحجرات].

فخرج إليهم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ليستقبِل هذا الوفدَ من بني تميم كاظما غيظه شارعا صدره، فالله يغفر لهم مثل هذه الزلاّت لأنّهم حديثو عهدٍ بإسلام.

فإنّهم بعد أن عاد الأقرع ومن معه إلى ديارهم كان الإيمان يعمل عمله في القلوب، فبشّر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أمّته بخروج جيل من أصلاب هؤلاء الأجلاف يُعزّ الله بهم الإسلام، وكان ينسب نفسه إليهم، وكان يُعظّمهم من أجل أنّهم من بني إسماعيل عليه السّلام.

ففي صحيح البخاري عن أبي هريْرَةَ رضي الله عنه قالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ مُنْذُ ثَلَاثٍ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم يَقُولُ فِيهِمْ: (( هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ ))، وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: (( هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا )) وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَ صلّى الله عليه وسلّم: (( أَعْتِقِيهَا؛ فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ )).

فهذا الوفد على الرّغم من جفاءٍ فيه تمليه الطّبيعة والنّشأة إلاّ أنّهم معادن للخير.

المسألة الثّانية: شرح الألفاظ وبيان المعاني.

- ( إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ ): معلوم من سبب النّزول أنّ الّذي ناداه إنّما هو الأقرع بن حابس رضي الله عنه، ففي قوله تعالى:{يُنَادُونَكَ} -بصيغة الجمع- أقوالٌ ثلاثة :

القول الأوّل: أنّه نسب الفعل إلى الجميع لأنّ الباقين راضون بما فعل، ولم يُنكِروا عليه فعلَه، فعمَّهم الذّمُّ جميعَهم.

وفي هذا بيانُ أنّ الرّاضي عن المنكر مثلُ فاعله في الذمّ، ويشهد لهذا قوله تعالى:{لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ (78) كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ (79)} [المائدة].

قال الشّيخ عبد الرّحمن السّعدي رحمه الله في " تفسيره ":

" ومن معاصيهم الّتي أحلّت بهم المثلات، وأوقعت بهم العقوبات أنّهم:{كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ} أي: كانوا يفعلون المنكر، ولا ينهى بعضهم بعضا، فيشترك بذلك المباشر، وغيره الّذي سكت عن النّهي عن المنكر مع قدرته على ذلك " اهـ.

القول الثّاني: أنّ الله إذا نهى عن شيء فإنّما يريد النّهيَ عن الفعل، ولا يريد أن يعلِّق النّهي على شخص معيّن، فيعمّم الحكم، وفي تعميميه فائدتان:

الأولى: إزالة اللّبس، حتّى لا يظنّ ظانٌّ أنّ الحكم والذمّ خاصّ بمن نزلت فيه الآية، فالعبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص السّبب.

ونظيره قوله تعالى فيمن ظاهر من زوجته:{الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ} [المجادلة:2]، مع أنّها نزلت في رجل واحد وهو أوس بن الصّامت رضي الله عنه حين ظاهر من زوجته خولة بنت ثعلبة.

الثّانية: ألاّ يجد من نزلت فيه الآيةُ حرجا، فيشعر بالفضيحة والهوان بين النّاس، فاللّفظ يدلّ على أنّ معه غيرَه في الخطأ، وكما قالت العرب: " المصيبة إذا عمّت خفّت ".

لذلك كان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم إذا نهى عن شيء لا يعيّن فاعلَه، وإنّما يعمّم الحكم، فقد روى أبو داود وغيره عن عائشَةَ رضي الله عنها قالتْ: كَانَ النّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم إِذَا بَلَغَهُ عَنْ الرَّجُلِ الشَّيْءُ لَمْ يَقُلْ: مَا بَالُ فُلَانٍ يَقُولُ ؟ وَلَكِنْ يَقُولُ: (( مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا )).

وهذا أدب بليغ يعلّمنا الله إيّاه في بيان الخطأ، فإنّ هناك فرقا بين النّصيحة والتّقريع.

القول الثّالث: أنّهم ربّما كان بعضهم يناديه من وراء حجرة، والآخر من وراء حجرة أخرى، فنسب الفعل إليهم جميعا حقيقةً.

-( مِنْ وَرَاءِ الحُجُرَاتِ ): وراء أي: خلف، ومنه التّورية وهي إخفاء المعنى وراء اللّفظ، ومنه إطلاق الورى على البشر، لأنّهم غطّوا الأرض.

وتطلق على ضدّه، فتكون بمعنى " أمام "، ومنه قوله تعالى:{وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون من الآية: (100)]، وقوله تعالى:{أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79)} [الكهف]، وقوله تعالى:{إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (27)} [الإنسان].

فيحتمل أنّهم أتوه من خلف الحجرات، أو أتوه من أمامها بأبوابها.

وَالحُجُرَاتُ: جُمعت أيضا باعتبار عددها، فقد كان لكلّ واحدة من نسائه صلّى الله عليه وسلّم حجرة، فكانوا ينادونه من كلّ حجرة، حتّى يخرج إليهم.

-( أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ): يُستفاد من هذه الآية أمران:

الأوّل: أنّ الله يغار على نبيّه وحرمته صلّى الله عليه وسلّم، فهو يدفع عنه الأذى كما وعد.

ونظير ذلك قوله تعالى في بيان وجوب مراعاة أوقات الزّيارة:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} [الأحزاب: 53].

قالت عائشة وابن عبّاس رضي الله عنهما:" حَسْبُكَ مِنَ الثُّقَلاَءِ أَنَّ اللهَ لمَ ْيَسْتَحْيِ مِنْهُمْ "؛ لذلك سمّاها العلماء:" آية الثّقلاء "، ثبت ذلك عن ابن أبي عائشة وحمّاد بن زيد قالا: أنزلت في الثّقلاء: يأتون وقت الطّعام، ثمّ يستأنس للحديث.

وبالغ الله تعالى في رفع الأذى عن نبيّه صلّى الله عليه وسلّم، فأدّب صحابة نبيّه صلّى الله عليه وسلّم في العصر الأوّل، ففرض عليهم الصّدقة قبل مناجاة الرّسول صلّى الله عليه وسلّم، قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12)} ثمّ نسخ ذلك فقال:{أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (13)} [المجادلة].

قال ابن عبّاس رضي الله عنهما:" ذلك أنّ المسلمين أكثروا من المسائل على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتّى شقّوا عليه، فأراد الله أن يُخفّف عن نبيّه صلّى الله عليه وسلّم، فلمّا أنزلت آية المناجاة جبُن كثير منهم وكفّوا عن المسألة ".

الثّاني: ولم يقل: ( لا يعقلُون )، فهو تعالى يعلّمنا أدبا رفيعا عند الحديث عن النّاس، وهو ألاّ يُعمّم الحكم، وهي سنّة مطّردة في القرآن، حيث يقول الله تعالى:{وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} [ص من الآية:24]، وقال:{ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ..(119)} [هود].

حتّى وهو يذمّ الشّعراء يقول تعالى:{وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} [الشّعراء].

ومنه ما رواه مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ: (( إِذَا قَالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ ))، قَالَ أَبُو إِسْحَقَ: لَا أَدْرِي ( أَهْلَكَهُمْ )-بالنّصب- أَوْ ( أَهْلَكُهُمْ )-بالرّفع-.

وإنّما حكم على أكثرهم بانعدام العقل لأنّهم تركوا أدبا من آداب الاستئذان.

والعقل كلّ العقل هو في التزام أدب الزّيارة، فقال تعالى:

-( وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا ): فتركوا المناداة والإلحاح فيها.

-( حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ ): فإنّ ذلك يدلّ على أنّهم لا يريدون أذيّتك. ولكن لمّا كان أكثرهم لا يفعله إلاّ بقصد حسن، أو يفعله لجهله ولحادثة عهده بالإسلام قال تعالى:

-( وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ): أي: غفور لخطاياكم، رحيمٌ بكم، فإنّ نهيه وزجره لا عن قسوة ولا بغض ولكنّه نهي رحمة.

المسألة الثّالثة: تعظيم حرمة البيوت.

فإنّ هاتين الآيتين وتسمية السّورة باسم الحجرات ليدلّ دلالة واضحة على تعظيم الله تعالى للبيوت، فينبغي للمسلم التحلّي بالآداب الشّرعيّة إذا أتى بيوتَ المسلمين، وأهمّها:

1- الاستئذان: قال الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النور:27].

2- الاستئذان ثلاثا: فإن لم يُؤذَنْ له رجع، فقد روى البخاري ومسلم - واللّفظ له أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: (( الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلَّا فَارْجِعْ )).

قال العلماء:

الأوّل فيه إعلام لأهل البيت، والثّاني فيه إمهال لهم، والثّالث: في إعذار أو اعتذار: إعذار من الزّائر فقد أدّى الذي عليه، واعتذار من أهل البيت.

فإذا أتى المستأذِنُ بالواجب، وطرق الباب على النّحو الذي يُسمع عادة، وجعل فاصلا بين المرّات (لانشغال أهل البيت بقضاء حاجة، أو صلاة ) فقد أدّى ما عليه.

3- مراعاة أوقات الزّيارة، فيجتنب أوقاتَ النّوم، والطّعام.

والله الموفّق لا ربّ سواه.

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.