أخبار الموقع
***تقبل الله منا ومنكم، وكل عام أنتم بخير أعاده الله على الأمّة الإسلاميّة بالإيمان والأمن واليمن والبركات***
لطرح استفساراتكم وأسئلتكم واقتراحاتكم اتّصلوا بنا على البريد التّالي: htoumiat@nebrasselhaq.com

الأربعاء 06 جمادى الأولى 1444 هـ الموافق لـ: 30 نوفمبر 2022 09:04

عادَةُ (مُوضَةُ) التّعليق على كُلِّ شيءٍ. موضوع مميز

الكاتب:  الشّيخ أبو سعيد الجزائريّ
أرسل إلى صديق

إنَّهُ مع انتشارِ وسائلِ التّواصُل الالكترونيّة المُعاصِرة، أصبَحَ أَغلَبُ مُستَعمِلِيها يَرَونَ ضرورةَ التّعليقِ على كُلِّ شيءٍ ..

والكتابةِ في كُلِّ حَدَثٍ ..

حتّى في الحوادثِ الخاصّةِ، مِثلِ وفاةٍ؛ فَيكتُبُ أحدُهم: تُوُفِّـيَ الآنَ أبِـي ..

وبعضُهم يكتُب: يا أُمِّي، الله يرحمك، اليوم تَمُرُّ سَنَة على وفاتك ..

وبعضُهم يكتُب عن شِجَارٍ وَقَعَ بين جيرانه ..

وبعضُهم يُعَلِّق على طعامٍ، نَشَر صورتَه أَحَدُ الفارغين ... إلى آخره.

وأدهَى مِن كُلِّ ذلك، تعليقُ بعضِ أَهل العِلم الشّرعيّ على كُلِّ حَدَثٍ !

بينما نَرَى العلماءَ الرّاسخين، لا يَفعلون ذلكَ إلاّ فيما تَظهرُ فائدتُه.

وَمِن ذلك: التّعليقُ الخطأُ مِن أَحَد المشايِخ الكويتيّين الفضلاءِ، على بَعض المشايِخ الّذين أرادُوا استغلالَ حَدَثِ كُرةِ القَدَم، لدعوةِ النّاس إلى الإسلام، حَتَّى وَصَلَ ذلك الشّيخُ بِتجاوُزِه إلى أنّه رأى أَنَّ تَركَ الكُفّارِ على كُفرِهم، أولَـى مِن دَعوَتِهِم إلى الإسلامِ على مَنهجِ بعضِ الجماعات الإسلاميّةِ الّتي عندها أخطاء !

يا سُبحان الله ! لو سَكَتَ ذلك الشيخُ الفاضل، لكان أرْيَح لَهُ ولنا.

لماذا لَم يَسَعْهُ مَا وَسِع كِبارَ العلماء، وهو دائماً يُدندِنُ على النّاس - خاصّة الشّبابِ – أنْ يَلتَزِموا منهجَ العلماءِ الرَّبَّانِيِّين ؟

هل غابَ عنه قصّة الرَّجُل الّذي قال له النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: ( أَسْلِمْ )، فقال له الرَّجُل: إنِّي أَجِدُنِي كارهًا. فقال له رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم: ( أَسْلِمْ، وَإٍن كُنتَ كارهًا ). [رواه أحمد (12061) وهو حديثٌ صحيح].

لكنّ موضةَ التّعليقِ على كُلِّ شيءٍ في هذا الزّمان لـم يَنجُ منها إلاّ القليلُ.

إنَّ المُسلِمَ الواعِيَ يَخشَى أن تكون أَكثَرُ تلك التعليقاتِ داخلةً في التَّكَلُّف الّذي نَهانا عنهُ اللهُ تعالى وَرَسولُه صلّى الله عليه وَسَلَّم.

قال الله تعالى: { قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ } [ص: 86].

وعَنْ عُمَرَ بنِ الخطّاب رضي الله عنه قال: " نُهِينَا عَنِ التَّكَلُّف " [رواه البخاري (7293)].

وَعَن الحُسَينِ بنِ علِيٍّ وأَبي هريرةَ رضي الله عنهم عنِ النّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال: ( مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ الْمَرْءِ تَركُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ ). [رواه التّرمِذِي (2317) وغيرُه، وهو حديثٌ صَحيحٌ].

ما هُوَ الحَلّ ؟

إنَّه في تَركِ ما لا يَعنينا:

1- مِمَّا لا عِلمَ لنا به.

2- مِمّا لا قُدرةَ لنا عليه.

3- ممّا لا فائدةَ لنا منه.

4- ممّا نَحنُ غير مُطالَبِينَ به، عِلمًا وَعَمَلا.

5- مِمَّا سَكَتَ عنه العلماءُ الرّاسخون المُعاصِرون.

اللّهم ارزقنا الحِكمة في القول والعمل.

كَتَبَهُ أبوسعيد بلعيد بن أحمد الجزائري.

في 06 جمادى الأُولى 1444هجرية / 30 نُوفَمبَر 2022 ميلادية. 

أخر تعديل في الأربعاء 06 جمادى الأولى 1444 هـ الموافق لـ: 30 نوفمبر 2022 09:06

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.