أخبار الموقع
لطرح استفساراتكم وأسئلتكم واقتراحاتكم اتّصلوا بنا على البريد التّالي: htoumiat@nebrasselhaq.com

الخميس 09 رجب 1435 هـ الموافق لـ: 08 ماي 2014 10:20

- من حِكَم الإيمان بالقَدَر

الكاتب:  عبد الحليم توميات
أرسل إلى صديق

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فهذه كلمات إلى كلّ إنسان طموح، لكنّ طموحه سرعان ما يتحوّل إلى حطام؛ خوفاً من الفشل في المستقبل !

إلى كلّ إنسانٍ حَذِرٍ، لكنّه صار يحذر من كلّ شيء ! ومن كلّ شخص !

إلى كلّ من تحطّم رجاؤه على صخور اليأس والجزع، وذُرِيَت ثقته في الله تعالى مع رياح الفزع.

كلمات وجيزة من فقيه الأدباء، وأديب الفقهاء، الشيخ عليّ الطّنطاوي رحمه الله في رائعة من روائعه، وبديعة من بدائعه، فقال:

"روى ابن الجوزيّ أنّ رجلاً أُغمِيَ عليه، فحسِبوه مات، ونصبوه على السّرير، وجاءوا بالْمُغسِّل ليغسلَه، فلمّا أحسّ بردَ الماء، تيقّظ ونهض ! فارتاع المغسّل وسقط ميتاً !...

فالإيمان بالقدر حياة؛ لأنّه يفتح لك في كلّ ظُلمةٍ شعاعَ ضياءِ ..

وفي كلّ عُسرة باب رجاء ..

ولولا الرّجاء لمات المريضُ من وَهْمِه قبل أن يُميتَه المرض، ولقُتِل الجنديُّ في الحرب قبل أن يقتلَه العدوّ.

ولولا الرّجاء ما كانت الحياة.

ولو تُرِكت الأمور لاحتمالات العقل، وقوانين المادّة، لما استطعت:

أن تتنفّس الهواء أو تشرب الماء؛ خشيةَ أن تكون فيه جرثومة داء ..

ولا ركِبْتَ سيّارة لاحتمال أن تصطدم ..

ولا صعِدتَ بناءً لاحتمال أن ينهدم ..

ولما استولدْتَ ولداً؛ لأنّه قد يموت ..

ولا اتّخذْتَ خليلا؛ لأنّه قد يخون ..

ولما اطْمَأنَنْت على مال؛ لأنّه قد يُسرق، ولا دارٍ؛ لأنّها قد تُحرَق.

الإيمان بالقدر راحة؛ لأنّه لو كان الفشل من عملك وحدك، وكان النّجاح من صنع يدك، لقطّعت نفسَك أسفا إن فَشِلتَ أو سُبِقْت ..

الإيمان بالقدر عزاء؛ لأنّك إن قُدّر بالمُصابِ بولد، فاحمد الله؛ ففي النّاس من أُصِيب بولدين ..

وإن خسِرت ألفاً فمنهم من خسِر ألفين ..

فهل عرفتم الآن ما حكمةُ القدر ؟

هي أن نَجِدَّ، ونعملَ، ونسعَى، ونبذل الجهد، ثمّ لا نحزن إن فشلنا، ولا نيأس إن لم نصل إلى ما نريد "اهـ.

[" صور وخواطر " ص 125-126].

يقول الله عزّ وجلّ:{وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} [هود من: 123].

فتأمّل - أخي الكريم - هذه الآية لتقف على أمرين عظيمين:

الأوّل: أنّه بعد الأمر بعموم العبادة، خصّ التوكّل عليه بالذّكر، تذكيرا بأهمّيته، وعلوّ منزلته.

الثّاني: إنّ الله تعالى يُطَمْئِن عبادَه قبل أن يأمرهم بعبادته والتوكّل عليه فقال:{وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ}.

فمصير أحقر الحشرات، وأخفى الجمادات، لا تعزب عن علمه وقدرتِه، ولا تفلت من مشيئته، فكيف بمصير من يقول: لا إله إلاّ الله ؟! 

أخر تعديل في الخميس 09 رجب 1435 هـ الموافق لـ: 08 ماي 2014 10:23

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.