أخبار الموقع
***تقبل الله منا ومنكم، وكل عام أنتم بخير أعاده الله على الأمّة الإسلاميّة بالإيمان والأمن واليمن والبركات***
لطرح استفساراتكم وأسئلتكم واقتراحاتكم اتّصلوا بنا على البريد التّالي: htoumiat@nebrasselhaq.com

مختارات

- الْمَـاجَـرَيَـات

" تناول كتابَه الّذي عزم على قراءته ضِمن برنامجه العلميّ، وتهيّأَ للمطالعة، وقبل أن ينهمك في القراءة، خطر له أن يفتحَ هاتفَه الذكيَّ ليأخذ جولةً خاطفةً على آخر المستجدّات، وفي خُلدِه أنّه لن يتجاوز عدّة دقائق فقط.

وبدأ ينقُرُ الصّفحات يسحبُها تِباعاً في شبكات التّواصُل، فرأى النّاس يتحدّثون عن واقعةٍ حدثت قريبا، فتاقَت نفسُه لمعرفة تفصيلٍ موجَزٍ عنها.. أخذ يبحث قليلا .. يُراوح بين المواقع والمعرّفات .. فلمّا استوعب الحدث، شدّه التهاب التّعليقات على الحدث، واشتعلت عدّةُ وُسُومٍ على أثرها.

ثمّ تفاجأ أنّ الأمرَ قد تطوّر من التّعليق والتّعقيب، إلى الرّدود ونقض كلّ تيار لموقف الآخر، ووقع - وهو في أَتُونِ الجدل - على تعليقات طريفة لبعض الظّرفاء، أو ردود قاصمةٍ لبعض الأذكياء، فأخذ يصوّر بعضها بهاتفه، ويرسلها لبعض الأصدقاء والمجموعات التّواصليّة ..

- قُـبْـحٌ جَـمِـيـلٌ

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فقد روى الطّبرانيّ عن أنسٍ رضي الله عنه أنّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال:

(( أَلَا أُخْبِرِكُمْ بِنِسَائِكُمْ فِي الْجَنَّةِ ؟ )) قال: قُلْنَا: بَلَى يَا رسُولُ اللهِ، قَالَ:

(( كُلُّ وَدُودٍ وَلُودٍ، إِذَا غَضِبَتْ أَوْ أُسِيءَ إِلَيْهَا أَوْ غَضِبَ زَوْجُهَا قَالَتْ: هَذِهِ يَدِي فِي يَدِكَ لاَ أَكْتَحِلُ بِغَمْضٍ حَتَّى تَرْضَى )) [انظر"صحيح التّرغيب والتّرهيب" (1941)].

والودود هي الّتي تتودّد إلى زوجها بالكلام الطيّب والمعاملة الحسنة، وتسارع إلى إرضائه، وإن كانت مظلومةً كما نطق به هذا الحديث.

والظّاهر: أنّ الله ما جعل مثلَ هذه المرأة في الجنّة إلاّ لأنّها ارتَقَت فكانت مثل نساء الجنّة الحورِ العِينِ، اللاّءِ وصفهنّ الله تعالى بالتودّد، فقال وصفهنّ:{عُرُبًا أَتْرَابًا} [الواقعة:37]، والعُرُب جمع عرُوب، وهي المتحبّبة إلى زوجها، وقال المبرّد: هنّ العاشقات لأزواجهنّ.

- من حِكَم الإيمان بالقَدَر

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فهذه كلمات إلى كلّ إنسان طموح، لكنّ طموحه سرعان ما يتحوّل إلى حطام؛ خوفاً من الفشل في المستقبل !

إلى كلّ إنسانٍ حَذِرٍ، لكنّه صار يحذر من كلّ شيء ! ومن كلّ شخص !

إلى كلّ من تحطّم رجاؤه على صخور اليأس والجزع، وذُرِيَت ثقته في الله تعالى مع رياح الفزع.

كلمات وجيزة من فقيه الأدباء، وأديب الفقهاء، الشيخ عليّ الطّنطاوي رحمه الله في رائعة من روائعه، وبديعة من بدائعه، فقال:

- أعظم العاملات: أمّـهـات.

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فإنّ من أعظم الجرائم الّتي ارتُكبت في حقّ النّساء الماكثات في البيوت، والعاملات بقول الحيّ الّذي لا يموت:{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} أن يُكتب على صفحات وثائقهنّ الرّسميّة: ( بلا عمل )!

وهكذا تتوالى حرب المصطلحات وتحريف المسمّيات، فتضيع المفاهيم، وتختلّ الموازين.

( بلا عمل ) ! كلمة أصابت بالعقدة نفوس القوارير، فعادت شظايا تلُمّها أيادي دعاة التّحرير !

- العلمانية العربية تخلط أم تخطط ؟! للدّكتور: يزيد حمزاوي

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فقد قال الله تعالى في محكم تنزيله:{ بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ } [ق: 5]، والمريج: هو المختلف المضطرب، كما في قوله عزّ وجلّ: { إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ } [ الذاريات:8،9].

فلا تجد أحدا أنكر الحقّ أو ردّه لهوىً أو تعصّبٍ او غير ذلك، إلاّ ورأيته يتخبّط خبط عشواء في المهالك، واقعا في حفرٍ لا تُعدّ من التّناقضات والاختلافات.

Previous
التالي

الجمعة 05 ذو الحجة 1431 هـ الموافق لـ: 12 نوفمبر 2010 00:00

- العلمانية العربية تخلط أم تخطط ؟! للدّكتور: يزيد حمزاوي

الكاتب:  عبد الحليم توميات
أرسل إلى صديق

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فقد قال الله تعالى في محكم تنزيله:{ بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ } [ق: 5]، والمريج: هو المختلف المضطرب، كما في قوله عزّ وجلّ: { إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ } [ الذاريات:8،9].

فلا تجد أحدا أنكر الحقّ أو ردّه لهوىً أو تعصّبٍ او غير ذلك، إلاّ ورأيته يتخبّط خبط عشواء في المهالك، واقعا في حفرٍ لا تُعدّ من التّناقضات والاختلافات.

ولمّا كان المسلمون اليوم – بحكم انفتاحهم على العالم ! أو انفتاح العالم عليهم !– في كثير من الأحيان تقرعُ أسماعهم شبه المغضوب عليهم والضّالّين، ومن تولاّهم من العلمانيّين، فإنّه من اللاّزم عليهم أن يقفوا على هِنات القوم وضلالاتهم، ويضعوا أيديهم على تناقضاتهم، وما أكثرها ! وما أظهرها !

من بين تلك التّناقضات ما ذكره الأخ الفاضل، والدّكتور المناضل: يزيد حمزاوي حفظه الله وسدّد خطاه في مقال له أسماه:

العلمانية العربية تخلط أم تخطط ؟!

فأنقل للقارئ الكريم قبساتٍ من مقاله الماتع، وكلمات من ردّه النّافع، وفّقه الله لكلّ خير وزاده من فضله.

فإنّه ذكر مقولتين للقوم كلاهما تنطح الأخرى نطحا، وتكشفان عنهم السّتار فضحا.

الطّائفة الأولى: تتّهم العلماء والدّعاة بالاجتهاد في فهم النّصوص !

فقال حفظه الله:

" بمنطق بعض هؤلاء العلمانيّين واللّيبراليّين – بحسب " تكتيكهم " المرحلي – فإنَّ المشكلة ليستْ في الشّريعة الإسلامية ..

وإنَّما هي في الإسلاميّين ذاتِهم، الّذين احتكروا الشّريعة لأنفسهم؛ من حيث فَهْمُها وتفسيرُها، ومعاقبةُ كلِّ مَن يخالف ذلك التفسير، ويتراوح ذلك العقاب الذي يُمكن أن ينالَه مخالفوهم – كما يزعم أحدُهم – من القتْل وهَدْر الدم، إلى التكفير والتفسيق، مقارنًا الحالة الإسلاميَّة المتطرِّفة بحالة مَحاكِم التفتيش !

وللأسف أنَّ هؤلاء العلمانيين يختبئون وراء بعض مَن يُحسَبون على التيار الإسلامي " المعتدل "، أو بعض مَن يُسمّون بالمفَكِّرين المسلمين العَصْريين والمتنوِّرين، وفي هذا الصدد يقول أحدُ رموز هذا التيار:" إنَّ مشكلة النصرانيَّة هي الصليبيَّة والكنيسة، ومشكلة اليهودية هي الصِّهْيَونيَّة، ومشكلة الإسلام هي الإسلاميون" ...

كنتُ قبل مدة قد حضرتُ مؤتمرًا دوليًّا في "الجزائر"، كان عنوانه: "الخطاب الديني والتَّحديات المستقبليَّة".

من أبرز مَن شارَك فيه بمحاضرةٍ: العَلمانيّ الشّهير حسن حنفي، وخلاصة محاضرته – كما فَهِم الحاضرون واستوضحتُه منه على انفراد – أنَّه لا يوجد في الحقيقية دينٌ ! وإنَّما توجد خطابات دينيَّة إسلاميَّة.

والخطاب الديني عنده: هو التفسير الذي يقدِّمه كلُّ أحدٍ للنصوص، ومِن ثَمَّ كانتْ نتيجة كلامه هي: ضرورة التقيُّد بالنصوص الشرعية كما هي؛ قطعًا للطريق على الإسلاميين؛ حتى لا يَفرضوا مفهومهم للنصوص وتفسيراتهم لها، فالنصوص في رأْيه كفيلة بأنْ تنبِئ بما تريد !

ولا أدري كيف يُمكن تصوُّر نصوص دينيَّة غير مقروءة مُجرَّدة في الهواء؛ لأنها في رأْيه بمجرَّد قراءتها تُصبح خطابًا دينيًّا وليس دينًا، كما حاوَل عبثًا إفهامي !

إنَّ هذا التوجُّه العلماني الجديد يرى أنَّ تفسيرات الإسلاميين المتعَصِّبة والمتطرِّفة: هي تحريفات للنصوص عن مدْلولها المنطوق به؛ مما أوْقَع الأُمَّة في الْحَرَج الشديد؛ حيث ضُيِّق مجال المباحات على الناس، ووُسِّع من مجال المكروهات والمحرَّمات، ويضربون على ذلك أمثلة، منها:

- ما ذكرتْه إحدى العلمانيّات المنادِيات بحقوق المرأة، إذ زعمتْ أنّ حجاب المرأة لَم يردْ في النصوص الشّرعية، وإنَّما الذي ورَدَ في القرآن هو قوله تعالى:﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ[الأحزاب: 53].

والمقصود هو: الرداء الذي يوضَع على الباب بين غُرفة وأخرى ونحوه !

لكنَّ الإسلاميين تَجَاوَزُوا النصَّ، فحرَّفوا معناه، فجعلوه حجابًا يغطِّي رأْس المرأة ... مُتجاهلة الآيات الأخرى والأحاديث التي تبيِّن حُكْمَ الإسلام في الحجاب.

- ومن الأمثلة الأخرى: ما يُسمَّى الاختلاط بين الجنسين، فقد ذَكَر أحدُهم أنَّ الاختلاط الذي يحرِّمه الإسلاميون في العمل والجامعات والمجتمع كله هو من اختلاقهم، ولم يأتِ به شرْعٌ بنصٍّ صريح، وإنَّما قاسوا الاختلاط على الخلوة التي حرَّمها الله، فلو اقتصرَ الإسلاميون على النصوص – كما جاءتْ – لَمَا وجدْنا قوانينَ الحظر هذه التي تخنقُ المجتمع !- على حدِّ تعبيره -.

قالتْ إحدى العلمانيات البحرينيَّات، لَمَّا سُئلتْ عن بعض الأحكام الإسلاميَّة التي تريد إلغاءَها من المجتمع:

" إنَّ النّصوص الشرعية على "عيني ورأْسي"، لكنَّ المشكلة في الدُّعاة والإسلاميين، فَهم كلُّهم ذكور؛ لذلك هم يفسرون تلك النصوص تفسيرًا ذكوريًّا، يخدم مصلحتَهم كذكور ورجال، ولا يبالون بتحريف النصِّ، ونحن نقفُ ضدَّ هؤلاء، ولا نقف ضدَّ النصوص".

إنَّ هذه الجماعة من العلمانيين تدعونا إلى أن نترُكَ المفهوم في تدبُّر النصوص الشرعية، ونكتفي بالمنطوق؛ لتغلقَ بذلك بابَ الاجتهاد وإعمال العقْل الذي أكرمَنا به ربُّنا جلّ وعلا، وكون هذا العقل لا يفسِّر النصوص إلاَّ بِما يخدم الذكور؛ لذلك فالتفسيرُ العقلي الإسْلامي مَرْدودٌ على أصحابه ".

الطّائفة الثّانية: تتّهم العلماء والدّعاة بالجمود وعدم فهم النّصوص !

قال حفظه الله:

" في المقابل: يفاجئنا علمانيون آخرون بنقيضِ ذلك الرأْي:

فبالنسبة لهم، فإنَّ مشكلة الإسلاميين مع النصوص هي العكس تمامًا، فهم منغلقون عليها، يقفلون بابَ الاجتهاد في تفسيرها وفَهْمها؛ مما يقيِّدهم في حَرْفيَّة النصوص، فهم محجوبون عن فَهْم المقاصد والمدلولات، والمفهومات التي تتضمَّنها الآيات، والأحاديث التي لا يُمكن فَهْمها دون مَلَكَة العقْل المستنير والنظر الثاقب، الذي يستنبط الأحكامَ مِن وراء السطور، ومن بين الكلمات.

لهذا، فإنَّ آفة الإسلاميين مع الوحْي أنَّهم أسْرَى النصوص الدينيَّة، ولا يتجاوزون ظاهرَ النص القرآني أو السُّنِّي في استنباط الأحكام الشرعيَّة والفتوى.

- يقول أحدُهم في جريدة " الأهرام "، وهو مِن الذين يُعَدُّون مُحَلِّلين علمانيين للقضايا الإسلامية:

" نُعاني مِن تزمُّتِ وجُمُودِ مَنْ تمسَّكوا بحَرْفيَّة النصوص، متناسين النظرَ العقلي، وتقديم العقْل على ظاهر النصِّ ".

ويصفُ هذا الكاتب في " الأهرام " دُعاة الإسلام الذين يُفْتون بما لا يَروق له ولجماعته التي ينطق باسمها:

" بأنَّهم جماعة تفرِض هَيْمنة الخطاب الديني التقليدي غير المتسامح الرافض للآخر، المنغلِق على نفسه، الرافض للانفتاح، لا يقرأ النصوص الشرعيَّة برُوح معاصرة "، وتَعني الرُّوح المعاصرة عنده: إلغاء التفسيرات النصيَّة، واستبدالها بالنظر العقلي المنفَتِح الذي "يُعَصْرِن" النصوص؛ باستحلال المحرَّم وتحريم المباح، بل الواجب إرضاء نزوات العقْل، وفلتات الفكْر، وشطحات مُنَظِّرين مُنْبَهرين بنموذج العلمانية الأوروبيَّة التي فعلتْ ذاتَ الأمر مع نصوص الكتاب المقدَّس.

- وقبل سنوات نَهقتْ علمانية خليجيَّة ممن أُشْرِب قلبُها حِقدًا على شيخ الأُمَّة وإمام عصره العلاَّمة ابن باز رحمه الله لَمَّا ذُكِرتْ لها بعضُ فتاويه الداعية إلى الفضيلة، والتي تمنع المرأة من التفسُّخ والخروج عن العِفَّة، تقول بلا أدبٍ ولا خُلق ولا مُروءة:

"... الشيخ أعمى، فهو لا يرى الحضارة، وإنَّما يحفظُ نصوصًا صمَّاءَ قديمة ويردِّدُها، ونحن اليوم في القرن العشرين لا يجوز أنْ يكونَ مُفْتِينا أعمى".

وقد انتشرتْ بين هؤلاء في السّنين الأخيرة بدعة الإسلام الْحَدَاثي المستنير ... و"موضة" الإسلام المعتَدِل، وشقشقة الفَهم العَصْري للنصوص، والادِّعاء العريض بالقُدْرة على إدراك أغوار النَّص الديني، والإتيان بما لم تأتِ به الأوائل، حتى كأنَّهم أشدُّ استيعابًا وفَهْمًا واجتهادًا من السابقين، من أمثال مالك، والشافعي، والشاطبي، وابن تيميَّة، وابن دقيق العيد ... وغيرهم. مع أنَّ أكثرَهم لا يُحْسِن التحدُّث بلغة العرب، ولا يُفَرِّق في استدلالاته بين نصوص القرآن ونصوص السُّنة، والأمثال الشعبيَّة وقصص " كَليلة ودِمنة "، كما أنَّ بعضَهم مجرَّد إعلاميين أو كُتَّاب أعمدة، أو ممن يحملُ درجة دكتوراه هزيلة، لا تبلغ قيمتُها قيمةَ الورق الذي طبعتْ عليه.

ولله دَرُّ القائل الهازل:

لَقَدْ هَزُلَتْ حَتَّى بَدَا مِنْ هُزَالِهَا *** كُلاَهَا وَحَتَّى سَامَهَا كُلُّ مُفْلِسِ

... هؤلاء هم العلمانيون في عالَمنا العربي والإسلامي.

مرة يطالبوننا بالاكتفاء بحَرْفيَّة النصوص، وذلك إذا لم تخدمِ التفسيرات مَصالِحَهم، بل مصالح أسيادهم.

ومرة يطالبوننا بإعمال العقْل المستنير، والاجتهاد لفَهم النصوص، وذلك إذا لَم تخدمْ حَرْفيَّة النصوص مصالِحَ أسيادهم !

هل هي علمانية متخبِّطة ومُخلطة ؟ أو أنَّها علمانية مُخطَّطة ؟

والجواب: أنَّها علمانية تشعر بالألْغام مِن حولها؛ لذا فهي تعرف أين تضعُ قَدَميها، وتتبنَّى سياسة الخطوة خُطوة؛ انتظارًا للقفزة النهائيَّة على الإسلام وأصحابه ؟

أيها العلمانيون العرب، كونوا أكثر شجاعة، وتخلَّوْا عن "تكتيك" العلمانية، وأسفروا عن وجْه إستراتيجيَّة إلْحَادِكم القبيح.

وإذا كان نموذجُكم الذي تقتفونه حذو القُذَّة بالقُذَّة هو العلمانية التي نجحتْ نسبيًّا في الغرب، فنُعْلِمكم ونُذكركم ونبشِّركم أنَّكم ستفشلون في منطقتنا؛ لأنكم لن تواجهوا هنا كنيسة مُهْتَرئة و" إكليريوسًا " فاسدًا، وكتابًا مُحَرَّفًا، وإنما ستُواجِهون هنا ربَّ العالمين وقرآنَه المبين، وسُنَّة نبيِّه الأمين، وأهْل السُّنة والجماعة الميامِين.

عودوا إلى رُشْدكم قبل الهزيمة، وإن كنتُم في ريبٍ مما نقول، فاسْمعوا قولَ الله تعالى:﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ[المجادلة: 21].

وإنْ ركبتُم رؤوسَكم، وأبيتُم إلاَّ الإصرار، فأبشروا بالنتيجة الحتميَّة الخائبة لخُططِكم؛ قال جلَّ وعلا:﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [الشعراء: 227].

 

أخر تعديل في الاثنين 09 ذو الحجة 1431 هـ الموافق لـ: 15 نوفمبر 2010 15:23

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.