أخبار الموقع
***تقبل الله منا ومنكم، وكل عام أنتم بخير أعاده الله على الأمّة الإسلاميّة بالإيمان والأمن واليمن والبركات***
لطرح استفساراتكم وأسئلتكم واقتراحاتكم اتّصلوا بنا على البريد التّالي: htoumiat@nebrasselhaq.com

مختارات

- التطرُّفُ المسكُوتُ عنه.

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فإنّ: " أكثر المعانِي المشوّهة، تُستَر بالعبارات المموّهة " ["العواصم والقواصم" (4/179) لابن الوزير اليماني رحمه الله].

لذلك كان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم حريصا على تصحيح المفاهيم، ووضع الألفاظ على القسطاس المستقيم:

- فبيّن حقيقة المفلس، وأنّه ليس الّذي لا يملك المال والمتاع، و(( إِنَّمَا المُفْلِسُ الَّذِي يُفْلِسُ يَوْمَ القِيَامَةِ )) [علّقه البخاري، ورواه مسلم تامّا موصولا].

- الفرار من الْـوَاقِـع إلى الْمَـوَاقِـع.

- إنّه رجلٌ صالح، لا يقدّم على طاعةِ ربِّه شيئا من المصالح، تراه في طريقه إلى المسجد لأداء صلاة المغرب، يمرّ على ثُلّة من الشّباب الغارقين في جدلٍ عقيمٍ حول مجريات إحدى مباريات كرة النّدم ! فتألّم لهذا المشهد، وكاد يتفطّر قلبه، وينصدع صدره.

ففكّر وقدّر، وعزم وقرّر ...

أنّه إذا رجع من المسجد إلى بيته، ليَنشُرَنّ كلمةً على ( الفايسبوك ) يندّد فيها بهذه الحالة الّتي رآها !

- أعجز النّاس من عجز عن الدّعاء

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فإنّ القلب ليحزن، وإنّ العين لتدمع، وإنّا لما يحدُث طِوال هذه الأعوام، وخاصّة هذه الشّهور والأيّام، وما يحلّ بإخواننا في الشّام لمحزونون ..

فقد أضحَى حالُهم لا يسرّ عدوّا ولا حبيباً، ولا يسلّي بعيدا ولا قريبا ..

تعالَت الصّيحات، وكثر النّحيب .. وتوالت الآهات وليس هناك من مجيب ..

فأوصِي إخواننا وأخواتِنا أن نقوم جميعاً هذه الأيّام بالإكثار من التضرّع إلى ربّ الأنام ..

217- مسائل في صلاة الاستخارة.

نصّ السّؤال:

السّلام عليكم ورحمة الله .. نرجو منكم - حفظكم الباري - أن تبيّنوا لنا فضل صلاة الاستخارة، وما هي الأمور الّتي يستخار لها ؟ وهل لها وقتٌ معيّن ؟ وكيف نُدرك ثمرة صلاة الاستخارة ؟

وجزاكم الله خيرا.

- عزّة الملِك، وعزّة العالِم

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

- فما أعظم المُلك في طاعة الله !

" لمّا تولّى نِقْفُور ملك الرّوم عام أراد إبطال الجزية، ونقض صلح المسلمين، كتب إلى هارون الرّشيد كتابا جاء فيه:

" من نِقْفُور ملك الرّوم، إلى هارون ملك العرب، أمّا بعد:

فإنّ الملكة الّتي كانت قبلي أقامتك مقام الرّخ، وأقامت نفسها مقام البيدق[1]، فحملت إليك من أموالها ما كنتَ حقيقاً بحمل أمثالِها إليها، لكن ذاك ضعف النّساء، فإذا قرأت كتابي فاردُدْ ما حصل قِبَلَك من أموالها، وافْتَدِ نفسَك بما يقع به المصادرة لك، وإلاّ فالسّيف بيننا وبينك ".

فلمّا وصل الكتاب إلى الرّشيد، استفزّه الغضب، حتّى لم يمكن أحدا أن ينظر إليه، وتفرّق جلساؤه خوفا من زيادة قول أو فعل، واُرتِجَ على الوزير، فلم يدر بما يشير ؟!

ولكنّ هارونَ دعا من حِينِه بدواةٍ، وكتب على ظهر الكتاب المرسل إليه:

" بسم الله الرّحمن الرّحيم، من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الرّوم، قد قرأت كتابَك يا ابن الكافرة، والجواب ما تراه دون أن تسمعه والسّلام ".

37- حكم ما يسمّى بـ: ( البـوقـالات )

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد: وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته.

أمّا ما يسمّى بـ( البوقالات ) فأصلها من عمل السّحرة والمشعوذين، الّذين استغلّوا جهل النّاس وفراغهم الرّوحي، وتعلّقهم بأيّ شيء يردّ إليهم الأمل، ويعيشون به على بساط الرّجاء.

وللبوقالة صورٌ، ولكلّ صورةٍ حكمها الخاصّ بها.

· الصّورة الأولى: أن تقترن بما يسمّى بـ( الأبراج ).

- الرّقـيـة من الوَهْــن

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فكم من حال عصيب مرّ ولا يزال يمرّ بهذه الأمّة ! وما أشدّ ما تراه من ألوان الكربة والغُمّة !

وأنظار أكثر النّاس اليوم متوجّهة إلى أوهام، يظنّونها أسبابا، وقلوبهم متعلّقة بأحلام، ظنّوها للنّصر أبوابا.

لذا، رأيت أن ننتقل سويّا، ونلبث مليّا، في عالم الحقائق .. عالم حالَ بيننا وبينه أعظم عائق ..

فقد سئمنا من الشّعارات الخفّاقة، والهتافات البرّاقة: أصحاب القرار تحت رحمة الأعداء، ومن دونهم يتخبّط خبطَ عشواء ..

نُعلّق العار بغيرنا، وما العيب إلاّ في أنفسنا:

ومن العجائب - والعجائب جمّة -   ***   قرب الدّواء وما إليه وصـول 

كالعيس في البيداء يُهلكها الظّمـا   ***   والماء فـوق ظهـورها محمول 

Previous
التالي

الخميس 03 رمضان 1440 هـ الموافق لـ: 09 ماي 2019 00:00

- أحكام وآداب الصّيام (6) صوم رمضان يكفّر الذّنوب جميعها

الكاتب:  عبد الحليم توميات
أرسل إلى صديق

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فقد رأينا من فضائل شهر رمضان: أنّه أُنزِل فيه القرآن العظيم، وأنّه شهر تُصفّد فيه الشّياطين، وتفتّح فيه أبواب الجنان، وتغلّق فيه أبواب النّيران.

ومن أعظم فضائل صوم هذا الشّهر الكريم:

الفضل الخامس: أنّه يكفّر جميع الذّنوب.

فقد روى البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم: (( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )).

وقوله: ( إيمانا ) أي: تصديقا بوجوبه وفضله وأجر صومه.

( واحْتسابا ): الاحتساب هو أن تطيبَ نفسه بصوم أيّامه، لا يستثقلها ولا يستطيلها.

وقوله: ( غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ): و( ذنبه ) اسم جنس  مضاف، فيفيد العموم، ويتناول جميع الذّنوب حتّى الكبائر، وبهذا جزم ابن المنذر رحمه الله.

أمّا الجمهور فخصّوا الحديث بالصّغائر دون الكبائر، ودليلهم في ذلك ما رواه مسلم عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول: (( الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ، إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ )).

والمتأمّل لهذا الحديث يدرك أنّه ما قال: ( إلاّ الكبائر )، وإنّما قال: (إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ)، أي: إذا صام العبد رمضان واجتنب الكبائر، فإنّه يُغفر له ذنبه كلّه بما في ذلك الكبائر.

ذلك لأنّ الله تبارك وتعالى قال:{إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [النّساء: 31]، فقد جعل المولى عزّ وجلّ اجتناب الكبائر ذاته مُكفّرا للصّغائر، فيبقى صوم الشّهر إيمانا واحتسابا مكفّرا للكبائر.

وفصل المقال في ذلك إن شاء الله أن يُقال: إنّ الصّائم في رمضان لا يخلو من ثلاثة أحوال:

1- إمّا أن يصوم ويظلّ عاكفا على فعل الكبائر ! فهذا توبته غير صحيحة؛ لأنّ من شروط التّوبة الإقلاع عن الذّنب، ومن ثمّ فإنّ صيامه لرمضان لا يُكفّر الكبائر، ولا الصّغائر.

2- أن يتوب إلى الله توبة صادقة، ولكنّه وقع في كبيرة من الكبائر في رمضان، فهذا صيامه لا يُكفّر الكبائر أيضا لنصّ الحديث.

3- أن يتوب إلى الله تعالى توبة صادقة، ولم يقع في كبيرة من الكبائر، فهذا صيامه يكفّر له جميع ذنوبه بما فيها الكبائر، والسرّ في ذلك اجتماع التّوبة النّصوح، مع الإخلاص والصّدق في الصّوم، وحرصه على العمل الصّالح.

[انظر " الجواب الكافي " لابن القيّم رحمه الله (ص: 87)].

وهذا من فضل الله تعالى على هذه الأمّة {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58].

ومن أجل ذلك ترى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم موبِّخا من أدرك شهر رمضان، ثمّ لم يُغفَر له !  فقد روى الحاكم عن كعْبِ بنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

(( اُحْضُرُوا الْمِنْبَرَ ))، فحضرْنا، فلمَّا ارْتقَى درجةً قال: (( آمِينَ ))، فلمّا ارتقَى الدَّرجةَ الثّانية قال: (( آمِينَ ))، فلمَّا ارتقَى الدَّرجةَ الثَّالثةَ قال: (( آمِينَ ))، فلمَّا نزل قُلْنَا: يا رسولَ اللهِ، لقدْ سَمِعْنا منك اليومَ شيئاً ما كُنَّا نسمعُهُ ؟! قال:

(( إِنَّ جِبْرِيلَ عليه الصّلاة وَالسّلام عَرَضَ لِي، فَقَالَ: بُعْداً لِمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ ! قُلْتُ: آمِينَ.

فَلَمَّا رَقِيتُ الثَّانِيَةَ قَالَ: بُعْداً لِمَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ ! قُلْتُ: آمِينَ.

فَلَمَّا رَقِيتُ الثَّالِثَةَ قَالَ: بُعْداً لِمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَاهُ الكِبَرَ عِنْدَهُ، أَوْ أَحَدُهُمَا، فَلَمْ يُدْخِلاَهُ الْجَنَّةَ ! قُلْتُ: آمِينَ )).

وقوله: ( بُعدًا ) هو دعاء بالشرّ، ومعناه البعدُ عن كلّ خير. وفي رواية أبي هريرة رضي الله عنه: (( رغم أنف رجل ...)).

ذلك؛ لأنّ كلّ فُرص الفوز والفلاح قد أُتيحت، وأبواب الجنّة قد فتِّحت، ولكنّ العاصي أبى إلاّ أن يكون من المُعرضين، فهو في شهر الذّكر لكنّه نسِي ! وفي شعر العمل ولكنّه تكاسل ! وفي شهر الجود ولكنّه بخِل ! وفي شهر المغفرة فحُرِم منها!

أمّا الصّائم الصّادق المشفق من ذنبه، يرجو رحمة ربّه، فذاك في أعلى المراتب، وأرقى المنازل، فقد روى ابن حِبّان بسند صحيح عن عمرِو بْنِ مُرَّةَ الجهنيّ رضي الله عنه قال: جاء رجلٌ إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقال: يا رسول الله، أَرَأيتَ إِنْ شهدْتُ أن لا إله إلاّ الله، وأنّك رسولُ الله، وصَلَّيْتُ الصَّلواتِ الخمْسَ، وأدَّيْتُ الزَّكاةَ، وصُمْتُ رمضانَ وقُمْتُهُ، فمِمَّنْ أنا ؟

قال صلّى الله عليه وسلّم: (( مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ )) ["صحيح التّرغيب والتّرهيب" (361)].

الفضل السّادس: في شهر رمضان ليلة القدر الّتي هي خير من ألف شهر.

وهذا سوف نعود إلى الحديث عنه في حينه إن شاء الله.

والله الموفّق لا ربّ سواه.

أخر تعديل في الخميس 04 رمضان 1440 هـ الموافق لـ: 09 ماي 2019 10:32

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.