أخبار الموقع
***تقبل الله منا ومنكم، وكل عام أنتم بخير أعاده الله على الأمّة الإسلاميّة بالإيمان والأمن واليمن والبركات***
لطرح استفساراتكم وأسئلتكم واقتراحاتكم اتّصلوا بنا على البريد التّالي: htoumiat@nebrasselhaq.com

مختارات

- معركة العربيّة.

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فـ" ما ذلَّت لغةُ شعبٍ إلاّ ذَلَّ، ولا انحطّت إلاّ كان أمرُه في ذَهابٍ وإدبار، ومن هذا يفرض الأجنبي المستعمِر لغته فرضًا على الأمة المستعمَرة ... فيحكم عليهم أحكامًا ثلاثةً في عملٍ واحد:

أمّا الأوّل: فحبسُ لغتِهم في لغته سجنًا مؤبّدًا.

وأمّا الثّاني: فالحكم على ماضيهم بالقتل محوًا ونسيانًا.

وأمّا الثّالث: فتقييدُ مستقبلِهم في الأغلال الّتي يصنعها، فأمرهم من بعدها لأمره تَبَع ".

[" من وحي القلم " (2/23) للرّافعي رحمه الله].

ومن مظاهر إذلال اللّغة العربيّة هجرُها، واتّخاذ العامّية خدناً بدلها.

مقولة: ( العلم يُؤْتَى ولا يأتِي ) في الميزان.

قال البشيرُ الإبراهيميُّ رحمه الله في مقاله الماتع "وظيفة علماء الدّين".

« إنَّ علماءَ القرونِ المتأخّرةِ رَكِبتهم عادةٌ من الزَّهوِ الكاذبِ والدّعوى الفارغة، فَجَرَّتهم إلى آدابٍ خصوصيةٍ، منها: أنّهم يَلزَمون بيوتَهم أو مساجدَهم كما يلزمُ التّاجرُ متجرَه ! وينتظرون أن يأتيَهم النّاسُ فيُعلّمُوهم !

فإذا لم يأتِهم أحدٌ تسخّطوا على الزّمانِ وعلى النّاس.

ويتوكَّؤون في ذلك على كلمةٍ، إن صدقتْ في زمان، فإنّها لا تصدقُ في كلِّ زمان، وهي:

- أمّة ( اِقْرَأْ ) لا تقرأ

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فأرى براعة الاستهلال، الّتي يجب أن أفتتِح بها هذا المقال، كلام الإمام الأريب، والعلاّمة الأديب، الشّيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله، الّذي قال في " آثاره " (1/72):

" إنَّ شبابنا المتعلِّم كسولٌ عن المطالعة، والمطالعةُ نصفُ العلم أو ثلثاه، فأوصيكم يا شبابَ الخير بإدمانِ المطالعة والإكباب عليها، ولْتَكُنْ مطالعتُكم بالنّظامِ حرصًا على الوقتِ أن يضيع في غير طائل، وإذا كنتم تريدون الكمالَ فهذه إحدى سبلِ الكمال "اهـ.

- شعبان .. شهرٌ يغفلُ عنه كثير من النّاس

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فإنّ الله تبارك وتعالى يقول:{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [إبراهيم: 5]، قال ابن عبّاس رضي الله عنه: أيّام الله: نِعَمُه وأياديه.

وإنّ من أيّام الله تعالى الّتي ينبغي تذكّرها وتذكير النّاس بها، وأن تقبل النّفوس والقلوب إليها، شهر كريم، وضيف عظيم: إنّه شهر شعبـان.

نسأل الله جلّ جلاله أن يمنّ علينا بالتّوفيق إلى طاعته في أيّامه، ويوفّقنا إلى صيامه، إنّه وليّ ذلك والقادر عليه.

- تذكير أهل الإيمان بتعظيم لغة القرآن

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد:

فهذه نصيحة إلى إخواننا وأخواتنا الّذين رضُوا بالله ربّا، وبالإسلام دينا، وبمحمّد نبيّا ورسولا، ثمّ بالعربيّة لغةً ولسانا.

لغة نزل بها القرآن العظيم، ونطق بها النبيّ المصطفى الأمين صلّى الله عليه وسلّم ..

نصيحة إليهم كي يجتنبوا التّحدّث بغير اللّغة العربيّة فصيحها أو عامّيتها قدر الإمكان، فيكفي أنّ الحاجة والضّرورة تقودنا إلى التحدّث بغيرها في كلّ مكان.

Previous
التالي

الخميس 03 رمضان 1440 هـ الموافق لـ: 09 ماي 2019 00:00

- أحكام وآداب الصّيام (6) صوم رمضان يكفّر الذّنوب جميعها

الكاتب:  عبد الحليم توميات
أرسل إلى صديق

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فقد رأينا من فضائل شهر رمضان: أنّه أُنزِل فيه القرآن العظيم، وأنّه شهر تُصفّد فيه الشّياطين، وتفتّح فيه أبواب الجنان، وتغلّق فيه أبواب النّيران.

ومن أعظم فضائل صوم هذا الشّهر الكريم:

الفضل الخامس: أنّه يكفّر جميع الذّنوب.

فقد روى البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم: (( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )).

وقوله: ( إيمانا ) أي: تصديقا بوجوبه وفضله وأجر صومه.

( واحْتسابا ): الاحتساب هو أن تطيبَ نفسه بصوم أيّامه، لا يستثقلها ولا يستطيلها.

وقوله: ( غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ): و( ذنبه ) اسم جنس  مضاف، فيفيد العموم، ويتناول جميع الذّنوب حتّى الكبائر، وبهذا جزم ابن المنذر رحمه الله.

أمّا الجمهور فخصّوا الحديث بالصّغائر دون الكبائر، ودليلهم في ذلك ما رواه مسلم عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول: (( الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ، إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ )).

والمتأمّل لهذا الحديث يدرك أنّه ما قال: ( إلاّ الكبائر )، وإنّما قال: (إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ)، أي: إذا صام العبد رمضان واجتنب الكبائر، فإنّه يُغفر له ذنبه كلّه بما في ذلك الكبائر.

ذلك لأنّ الله تبارك وتعالى قال:{إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [النّساء: 31]، فقد جعل المولى عزّ وجلّ اجتناب الكبائر ذاته مُكفّرا للصّغائر، فيبقى صوم الشّهر إيمانا واحتسابا مكفّرا للكبائر.

وفصل المقال في ذلك إن شاء الله أن يُقال: إنّ الصّائم في رمضان لا يخلو من ثلاثة أحوال:

1- إمّا أن يصوم ويظلّ عاكفا على فعل الكبائر ! فهذا توبته غير صحيحة؛ لأنّ من شروط التّوبة الإقلاع عن الذّنب، ومن ثمّ فإنّ صيامه لرمضان لا يُكفّر الكبائر، ولا الصّغائر.

2- أن يتوب إلى الله توبة صادقة، ولكنّه وقع في كبيرة من الكبائر في رمضان، فهذا صيامه لا يُكفّر الكبائر أيضا لنصّ الحديث.

3- أن يتوب إلى الله تعالى توبة صادقة، ولم يقع في كبيرة من الكبائر، فهذا صيامه يكفّر له جميع ذنوبه بما فيها الكبائر، والسرّ في ذلك اجتماع التّوبة النّصوح، مع الإخلاص والصّدق في الصّوم، وحرصه على العمل الصّالح.

[انظر " الجواب الكافي " لابن القيّم رحمه الله (ص: 87)].

وهذا من فضل الله تعالى على هذه الأمّة {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58].

ومن أجل ذلك ترى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم موبِّخا من أدرك شهر رمضان، ثمّ لم يُغفَر له !  فقد روى الحاكم عن كعْبِ بنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

(( اُحْضُرُوا الْمِنْبَرَ ))، فحضرْنا، فلمَّا ارْتقَى درجةً قال: (( آمِينَ ))، فلمّا ارتقَى الدَّرجةَ الثّانية قال: (( آمِينَ ))، فلمَّا ارتقَى الدَّرجةَ الثَّالثةَ قال: (( آمِينَ ))، فلمَّا نزل قُلْنَا: يا رسولَ اللهِ، لقدْ سَمِعْنا منك اليومَ شيئاً ما كُنَّا نسمعُهُ ؟! قال:

(( إِنَّ جِبْرِيلَ عليه الصّلاة وَالسّلام عَرَضَ لِي، فَقَالَ: بُعْداً لِمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ ! قُلْتُ: آمِينَ.

فَلَمَّا رَقِيتُ الثَّانِيَةَ قَالَ: بُعْداً لِمَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ ! قُلْتُ: آمِينَ.

فَلَمَّا رَقِيتُ الثَّالِثَةَ قَالَ: بُعْداً لِمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَاهُ الكِبَرَ عِنْدَهُ، أَوْ أَحَدُهُمَا، فَلَمْ يُدْخِلاَهُ الْجَنَّةَ ! قُلْتُ: آمِينَ )).

وقوله: ( بُعدًا ) هو دعاء بالشرّ، ومعناه البعدُ عن كلّ خير. وفي رواية أبي هريرة رضي الله عنه: (( رغم أنف رجل ...)).

ذلك؛ لأنّ كلّ فُرص الفوز والفلاح قد أُتيحت، وأبواب الجنّة قد فتِّحت، ولكنّ العاصي أبى إلاّ أن يكون من المُعرضين، فهو في شهر الذّكر لكنّه نسِي ! وفي شعر العمل ولكنّه تكاسل ! وفي شهر الجود ولكنّه بخِل ! وفي شهر المغفرة فحُرِم منها!

أمّا الصّائم الصّادق المشفق من ذنبه، يرجو رحمة ربّه، فذاك في أعلى المراتب، وأرقى المنازل، فقد روى ابن حِبّان بسند صحيح عن عمرِو بْنِ مُرَّةَ الجهنيّ رضي الله عنه قال: جاء رجلٌ إلى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقال: يا رسول الله، أَرَأيتَ إِنْ شهدْتُ أن لا إله إلاّ الله، وأنّك رسولُ الله، وصَلَّيْتُ الصَّلواتِ الخمْسَ، وأدَّيْتُ الزَّكاةَ، وصُمْتُ رمضانَ وقُمْتُهُ، فمِمَّنْ أنا ؟

قال صلّى الله عليه وسلّم: (( مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ )) ["صحيح التّرغيب والتّرهيب" (361)].

الفضل السّادس: في شهر رمضان ليلة القدر الّتي هي خير من ألف شهر.

وهذا سوف نعود إلى الحديث عنه في حينه إن شاء الله.

والله الموفّق لا ربّ سواه.

أخر تعديل في الخميس 04 رمضان 1440 هـ الموافق لـ: 09 ماي 2019 10:32

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.